الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
70
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
الأحوال . أما حين انتهى الأمر إلى معاوية وعلم أن موافقته ومسالمته وإبقائه واليا فضلا عن الإمرة ضرر كبير وفتق واسع على الإسلام لا يمكن بعد ذلك رتقه لم يجد بدا من حربه ومنابذته . والخلاصة ، أن الإمامية يقولون : نحن شيعة علي وتابعوه نسالم من سالمه ، ونحارب من حاربه ، ونعادي من عاداه ، ونوالي من والاه إجابة وامتثالا لدعوة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وحبنا وموالاتنا لعلي وولده إنما هي محبة وموالاة للنبي وإطاعة له . تاللّه ما جهل الإنسان موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا وهذا كله أيضا خارج عن القصد ، فلنعد إلى ما كنا فيه من إتمام حديث الإمامية فنقول : إن الإمامية تعتقد أن اللّه سبحانه لا يخلي الأرض من حجة على العباد من نبي أو وصي ظاهر مشهور أو غائب مستور ، وقد نص النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصى إلى ولده الحسن وأوصى الحسن أخاه الحسين وهكذا إلى الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر ، وهذه سنّة اللّه في جميع الأنبياء من آدمهم إلى خاتمهم ، وقد ألّف جم غفير من أعاظم علماء الدين مؤلفات عديدة في إثبات الوصية ، وها أنا أورد لك أسماء المؤلفين في الوصية من